الإنزلاق الغضروفي

الانزلاق الغضروفي هو حالة مرضية شائعة والتي من الممكن أن تكون مؤلمة ومنهكة أو مسببة لضعف المريض بها. في بعض الحالات يمكن أن تؤدي الى الألم أو التنميل أو الضعف في الأطراف.

لكن مع ذلك في بعض الحالات قد لا يعاني الشخص من أية ألم وخاصة في حالة كون الغضروف المنزلق غير مسبب لأي ضغط على أي عصب.

الأعراض عادة ما تقل أو تزول بعد عدد من الأسابيع مع اتباع أساليب العلاج المختلفة لكن الشخص قد يكون بحاجة للتدخل الجراحي في حالة استمرار الأعراض أو زيادة حدتها.

حقائق سريعة عن الانزلاق الغضروفي

  • يحدث الانزلاق الغضروفي بين فقرات العمود الفقري.
  • أية ألم عادة ما يقل أو يزول خلال بضعة أشهر مع أنواع العلاجات المختلفة.
  • الانزلاق الغضروفي قد يسبب أعراضا بسيطة أو خفيفة وربما لا يكون سببا في أية أعراض على الاطلاق.
  • العلاجات تشمل الأدوية والعلاج الطبيعي والحقن في الظهر والتدخل الجراحي.

أسباب الانزلاق الغضروفي

  • يحدث الانزلاق الغضروفي عندما يبرز الجزء الداخلي اللين من الغضروف (ما بين الفقرات) من خلال الطبقة الخارجية له.
  • العمود الفقري البشري يتكون من ستة وعشرين عظمة تسمى فقرة. بين كل فقرتين متتاليتين يقع هناك ما يشبه الوسادة ويطلق عليه اسم الغضروف. هذه الغضاريف تساعد في المحافظة على الفقرات ثابتة في أماكنها وتعمل كممتص للصدمات ما بين الفقرات.
  • الغضاريف ما بين الفقرات في العمود الفقري لها مركز لين شبيه بالجيلي ومحيط خارجي أكثر صلابة.
  • يحدث الانزلاق الغضروفي عندما ينزلق للخارج بعض من ذلك المركز اللين من الغضروف من خلال شق أو شرخ في جدار الغضروف. يحدث ذلك غالبا بشكل أكبر في الفقرات في أسفل الظهر ولكنه من الممكن أن يحدث أيضا في الفقرات العنقية.
  • هروب هذه المادة الجيلاتينية للخارج يعتقد أنه يكون سببا في إطلاق مواد كيميائية تسبب تهيج الأعصاب في المنطقة المحيطة مسببة حدوث ألم كبير. الجزء البارز من الغضروف أيضا قد يكون سببا في وقوع ضغط على الأعصاب مسببا حدوث ألم نتيجة هذا الضغط.
  • عادة ما يكون سبب هذا التسرب للغضروف هو التآكل التدريجي والاستخدام المفرط كنتيجة للحركات المكررة مع مرور الوقت.
  • الغضاريف ما بين فقرات العمود الفقري تفقد بعض من المكون المائي الخاص بها مع تقدم عمر الشخص. هذا النقص في المكون المائي يجعل الغضروف أقل ليونة ومرونة ويجعله أكثر عرضة للانفصال أو الانقسام.
  • ليس ممكنا دائما معرفة النقطة المحددة التي حدث عنها بداية مشكلة الغضروف ولكن غالبا ما يحدث ذلك عند رفع أوزان ثقيلة دون ثني الركبة أو بعد العصر أو اللف أثناء حمل أوزان ثقيلة.

العوامل المساعدة على حدوث الإصابة بالانزلاق الغضروفي

الانزلاق الغضروفي يمكن أن يحدث في أي مرحلة عمرية ولكنه غالبا ما يكون أكثر شيوعا عند الرجال في المرحلة العمرية ما بين عمر ال 20 عاما وال 50 عاما.

العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالانزلاق الغضروفي تشمل بعض أو كل الآتي:

  • الوزن: كون الشخص ذو وزن زائد يضع حملا أكبر على أسفل العمود الفقري.
  • العوامل الجينية: الشخص قد يرث القابلية لحدوث الإصابة بالانزلاق الغضروفي.
  • طبيعة العمل: الأشخاص ذوي الوظائف أو الهوايات التي تحتوي على الدفع أو السحب أو العصر يكونوا معرضين للانزلاق الغضروفي. أية حركة بشكل متكرر ويحدث فيها التواء للعمود الفقري يمكن أن تكون سببا في الإصابة بالانزلاق الغضروفي.
  • حمل أو رفع الأشياء الثقيلة بشكل غير أمن: الأشخاص دائما ما يجب عليهم أن يعتمدوا على أرجلهم في توفير القوة اللازمة لرفع الأشياء الثقيلة وليس على الظهر. الرفع بطرق خاطئة قد يؤدي الى الإصابة بالانزلاق الغضروفي.
  • قيادة السيارات لفترات زمنية طويلة: المزيج ما بين الجلوس لفترات طويلة والاهتزازات الناتجة من السيارة يمكن أن يكونوا سببا في تلف الغضاريف وبعض أجزاء العمود الفقري.
  • نمط الحياة الذي ينطوي على فترات جلوس طويلة: قلة ممارسة التمرينات الرياضية يمكن أن تؤدي الى الإصابة بالانزلاق الغضروفي.
  • التدخين: ذلك قد يؤدي الى قلة امداد وتدفق الأكسجين الى الغضاريف مما يؤدي الى طحن أو تهالك أنسجة الغضروف.

أعراض الانزلاق الغضروفي

يمكن أن يحدث الانزلاق الغضروفي في أي جزء من العمود الفقري بداية من الفقرات العنقية وحتى نهاية العمود الفقري في أسفل الظهر. أسفل الظهر هو واحد من أكثر أماكن حدوث الانزلاق الغضروفي شيوعا. العمود الفقري هو عضو به شبكة معقدة من الأعصاب والأوعية الدموية. الغضروف المنزلق يمكن أن يكون سببا في حدوث ضغط غير طبيعي على الأعصاب والعضلات المحيطة بها.

أعراض الانزلاق الغضروفي قد تشمل:

  • الألم والتنميل وغالبا ما يكون في جانب واحد من جسم الشخص.
  • الألم الذي يمتد الى الذراعين أو الساقين.
  • الألم الذي يزداد سوء في المساء أو مع بعض الحركات المعينة.
  • الألم الذي يزداد سوء بعد الوقوف أو الجلوس.
  • الألم الذي يحدث بعد السير لمسافات قصيرة.
  • حدوث ضعف غير مبرر أو مسبب في العضلات.
  • التنميل الألم أو الإحساس بالحرقان في المنطقة المصابة.

نوع الألم يمكن أن يختلف من شخص الى أخر. يجب اللجوء للطبيب في حالة تأثير الأعراض من خدر أو تنميل على القدرة على التحكم في العضلات.

في حالة كون الغضروف المنزلق في أسفل العمود الفقري الألم غالبا ما سوف يؤثر على المؤخرة والفخذين ومن الممكن أيضا القدمين. غالبا ما يسمى هذا الألم بألم عرق النسا حيث يسير الألم بطول خط سير العصب الوركي.

في حالة حدوث الانزلاق الغضروفي في الفقرات العنقية عادة ما يحدث الألم في الكتفين والذراعين. الحركات السريعة أو العطس من الأشياء التي قد تستحث نوبات من الألآم السريعة القوية.

مضاعفات الانزلاق الغضروفي

تحت خط وسط جسم الانسان ينقسم الحبل الشوكي الى مجموعة من الأعصاب تسمى كلها بمجموعة ذيل الحصان.

في بعض الحالات والظروف النادرة قد يسبب الانزلاق الغضروفي ضغطا على كل هذه المجموعة مرة واحدة.

ذلك قد يسبب ضعفا دائما أو شللا أو فقدان القدرة على التحكم في عملية الإخراج سواء اخراج البول أو اخراج البراز بالإضافة الى العجز والضعف الجنسي.

في حالة حدوث ذلك يكون اللجوء للتدخل الجراحي بشكل طارئ هو الخيار المناسب.

يجب طلب المساعدة الطبية في حالة حدوث:

  • حدوث مشاكل في التحكم في عملية الإخراج سواء اخراج البول أو اخراج البراز.
  • زيادة الضعف في العضلات بما يعوق ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة.
  • زيادة الخدر أو التنميل حول الفخذين من الداخل وخلفية الساقين والمستقيم.

تشخيص الانزلاق الغضروفي

الطبيب المعالج غالبا ما يقوم بتشخيص الانزلاق الغضروفي عن طريق الفحص الجسماني والذي يقوم فيه باختبار الآتي:

  • ردود الأفعال.
  • إمكانية أو احتمالية حدوث حساسية شديدة للمس في الظهر.
  • قوة العضلات.
  • مدى الحركة للأطراف.
  • القدرة على المشي.
  • مدى الحساسية للمس.

أشعة إكس يمكنها المساعدة في استبعاد بعض الحالات المرضية الأخرى التي قد يكون لها بعض الأعراض المشابهة. البعض الأخر من فحوصات الأشعة يمكنه المساعدة بالحصول على معلومات أكثر دقة وتفصيلا عن موقع ومكان الغضروف المنزلق مثل:

  • أشعة الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية: هذه الأنواع من الأشعة يمكنها أن تحدد بدقة موقع ومكان الغضروف المنزلق والأعصاب المؤثر عليها بسبب هذا الانزلاق الغضروفي.
  • أشعة بالصبغة على الغضروف: يتم إجراء الأشعة بعد حقن صبغة ملونة في داخل المركز اللين لغضروف أو أكثر للمساعدة في تحديد أماكن بعض الشقوق أو الشروخ بدقة في تلك الغضاريف.
  • أشعة بالصبغة على السائل النخاعي: يتم إجراء أشعة إكس بعد حقن صبغة ملونة في السائل النخاعي وذلك للكشف عن وجود أي ضغط واقع بسبب الغضروف المنزلق على الحبل الشوكي أو الأعصاب.

علاج الانزلاق الغضروفي

الانزلاق الغضروفي قد يسبب ألاما شديدة لكن العلاج الصحيح يمكن أن يكون سببا في تخفيف أو زوال الأعراض.

الشخص المصاب بالانزلاق الغضروفي يمكنه غالبا التخلص من الأعراض عن طريق تجنب الحركات التي تسبب تفاقم الألم واتباع التمرينات الرياضية وبرامج العلاج بالأدوية التي يصفها الطبيب المعالج.

خيارات العلاج تشمل العلاج بالأدوية والعلاج الطبيعي والتدخل الجراحي.

العلاج بالأدوية

الأدوية المسكنة للألم المتوفرة بشكل تجاري مثل الإيبوبروفين يمكنها أن تساعد مع الألآم البسيطة والمتوسطة.

  • أدوية علاج ألم الأعصاب: هناك بعض أنواع الأدوية التي يمكن أن يصفها الطبيب وهي من أدوية علاج ألام الأعصاب.
  • الأدوية المخدرة: في حالة عدم جدوى الأدوية المسكنة للألم والمتاحة بشكل تجاري في تخفيف أو تقليل الألم قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي تعد من الأدوية المخدرة لتسكين الألم. هذه الدوية يكون لها بعض الأثار الجانبية مثل الغثيان والنعاس والارتباك والتشويش والامساك.
  • حقن الكورتيزون: هذه الحقن يمكن حقنها مباشرة في منطقة الغضروف المنزلق للمساعدة في تقليل الالتهاب والألم.
  • الحقن في الفراغ الجافي حول الحبل الشوكي: الطبيب المعالج يمكنه حقن الكورتيزون أو البنج أو الأدوية المضادة للالتهاب في الفراغ الجافي حول الحبل الشوكي. ذلك يمكن أن يساعد في تقليل الألم والتورم في وحول جذور الأعصاب الشوكية.
  • الأدوية الباسطة للعضلات: هذه الأدوية تساعد على تقليل تشنجات وانقباضات العضلات. الدوار والنعاس من الأثار الجانبية الشائعة لاستخدام هذه الأدوية.

العلاج الطبيعي

أطباء العلاج الطبيعي يمكنهم المساعدة في إيجاد الأوضاع والتمارين المناسبة التي تساعد على تقليل الألم الناتج عن الانزلاق الغضروفي.

أطباء العلاج الطبيعي قد ينصحون بالآتي:

  • العلاج بالحرارة أو بالثلج.
  • الموجات فوق الصوتية والتي يتم فيها استخدام هذه الموجات في تحفيز واستثارة المنطقة المصابة وتحسين تدفق الدم.
  • التدليك أو الاحتكاك على المنطقة المصابة والذي يمكن أن يقلل من الضغط الواقع على العصب المصاب.
  • ارتداء الدعامات قصيرة المدى للعنق أو أسفل الظهر لزيادة دعم العمود الفقري في المكان المصاب.
  • العلاج الكهربائي حيث يمكن للنبضات الكهربائية أن تقلل الألم في بعض الحالات.

التدخل الجراحي

في حالة عدم تحسن الأعراض مع مختلف أنواع العلاجات وفي حالة استمرار التنميل أو زيادة سوء عدم القدرة على التحكم في عملية الإخراج او القدرة على التحكم في عملية اخراج البول يمكن حينها أن ينصح الطبيب المعالج باللجوء للتدخل الجراحي.

في معظم الحالات يقوم الجراح المعالج بإزالة الجزء البارز فقط من الغضروف المنزلق والذي يسبب ضغطا على الأعصاب في المنطقة المصابة فيما يسمى بعملية استئصال الغضروف المنزلق.

عادة ما يقوم الجراح المعالج بإجراء عملية استئصال الغضروف المنزلق باستخدام تقنية المنظار عن طريق اجراء فتحة صغيرة للغاية إما أمام أو خلف العمود الفقري.

هذه التقنية تعمل على تجنب إزالة أجزاء ولو صغيرة من عظام الفقرة أو تحريك الأعصاب الشوكية أو الحبل الشوكي لكي يتمكن الجراح من الوصول الى الغضروف.

استبدال الغضروف بأخر صناعي

بدأ الجراحين في إجراء عملية استبدال الغضروف بأخر صناعي في الثمانينيات من القرن الماضي.

هناك نوعان من هذه العملية. النوع الأول هو استبدال للغضروف بالكامل. النوع الثاني هو استبدال للمركز اللين من الغضروف فقط.

الغضروف الصناعي يكون إما معدني أو من البوليمر الحيوي أو من كلاهما معا. البوليمر الحيوي هو مادة شبيهة بالبلاستيك.

الوقاية من الانزلاق الغضروفي

قد يكون ليس من الممكن الوقاية من الانزلاق الغضروفي لكن يمكن أخذ بعض الخطوات التي تقلل من فرص الإصابة بالانزلاق الغضروفي. هذه الخطوات تشمل:

  • رفع الأحمال والأوزان وخاصة الثقيلة منها بالشكل الصحيح بمعني الانثناء والرفع من الركبتين وليس من الوسط.
  • المحافظة على وزن صحي مناسب وتجنب زيادة الوزن بشكل مفرط.
  • عدم البقاء في وضع الجلوس لفترات زمنية طويلة والنهوض واجراء تمرينات الاطالة بشكل دوري.
  • قم بممارسة التمرينات الرياضية اللازمة لتقوية عضلات الظهر والساقين ومنطقة البطن.

ما هي الآفاق والتوقعات لحالات الإصابة بالانزلاق الغضروفي

معظم الأشخاص الذين يصابون بالانزلاق الغضروفي يستجيبون بشكل جيد للعلاجات التحفظية. حيث يقل الألم عندهم وشدة الأعراض غالبا في فترة زمنية لا تتجاوز الستة أسابيع.

Call Now Button